قلت لي : أنا واقع في الحب، الحب لطيف، لكن الوقوع مصيبة، والمصيبة أحياناً تكون كالحلوى التي نمعنها عن الأطفال.
وأنا كالطفل الآن لا أسمع أبداً إن تعلق الأمر بك، فأنا أذني، وعيني، ويدي، وقلبي، وكل قطرة دم وكل ما أشمله أنا ويشملني .. منصاع لك .
أنتِ حبي الجميل، وأنت أحلامي الضائعة التي أُمطرت علي، أنتِ من أتخيلها على طاولة طعامي، مع أطفالي، تمشين بجانبي، وتتسللين الى جيوبي،
وتغضبين تنفجرين تبتسمين تضحكين وتبكين.. تحت نظري، وفوق صدري.. تقاطعين حديثي وتلتهمين أعين الناس حولي،
ترمين أسرارك في أذني، وتسرقين الوعود مني، أحاديثي تلوكها الكلمات التي ترددين، وأنا.. أنا معجون بك، وأشبهك !
أتخيل الزمن وهو يطير بنا .. ورائحة شعرك تطير بي، نوافذنا وهي عتيقة، وسجادنا تداخلت ألوانه،
يصبح لدينا مخزن لأشيائنا التي قرض فائدتها الزمن وذبلت، لم يتبق فيها إلا بصماتنا، ولذة أيامنا،
تصبحين جدةً .. ويصبح رأسك مزاراً للقبل، الكل يهرب إلى تجاعيدك، يختبئون تحتها ويطلبون الدعاء، نمثل أننا هرمنا، وأننا زهدنا ..
وحين يذهبون .. نعود كما كنا.
.. وأنا سعيد جداً.
تخيلت كل هذا، لم أتخيل أبداً أنك ” تهربين “.
كنت دائماً فاشل في الحساب، أنا مازلت كالطفل، لكن بأسنان مكسورة ودم أصفر . قتلتني الحلوى.






