إبتلاء

pages

أنا؟

tumblinks

search

powered by tumblr
seattle theme by parker ehret

  1. قلت لي : أنا واقع في الحب، الحب لطيف، لكن الوقوع مصيبة، والمصيبة أحياناً تكون كالحلوى التي نمعنها عن الأطفال.
    وأنا كالطفل الآن لا أسمع أبداً إن تعلق الأمر بك، فأنا أذني، وعيني، ويدي، وقلبي، وكل قطرة دم وكل ما أشمله أنا ويشملني .. منصاع لك .
    أنتِ حبي الجميل، وأنت أحلامي الضائعة التي أُمطرت علي، أنتِ من أتخيلها على طاولة طعامي، مع أطفالي، تمشين بجانبي، وتتسللين الى جيوبي،
    وتغضبين تنفجرين تبتسمين تضحكين وتبكين.. تحت نظري، وفوق صدري.. تقاطعين حديثي وتلتهمين أعين الناس حولي،
    ترمين أسرارك في أذني، وتسرقين الوعود مني، أحاديثي تلوكها الكلمات التي ترددين، وأنا.. أنا معجون بك، وأشبهك !
    أتخيل الزمن وهو يطير بنا .. ورائحة شعرك تطير بي، نوافذنا وهي عتيقة، وسجادنا تداخلت ألوانه،
    يصبح لدينا مخزن لأشيائنا التي قرض فائدتها الزمن وذبلت، لم يتبق فيها إلا بصماتنا، ولذة أيامنا،
    تصبحين جدةً .. ويصبح رأسك مزاراً للقبل، الكل يهرب إلى تجاعيدك، يختبئون تحتها ويطلبون الدعاء، نمثل أننا هرمنا، وأننا زهدنا ..
    وحين يذهبون .. نعود كما كنا.

    .. وأنا سعيد جداً.
    تخيلت كل هذا، لم أتخيل أبداً أنك ” تهربين “.
    كنت دائماً فاشل في الحساب، أنا مازلت كالطفل، لكن بأسنان مكسورة ودم أصفر . قتلتني الحلوى.

     
  2. وأردد على قلبي وعقلي وكل ما هو متلبس بك :
    لا يحطمنكم هذا الرجل وكلماته وهم لا يشعرون، انقلوا مشاعركم لقلب خالي،
    لا يزاحمنكم فيه احد، ولا يغتصب طعامكم القليل فيه احد، اغسلوا أرواحكم بالنور..
    تلوثتم كثيرا، تحتاجون للنقع والفرك، تحتاجون للجمع والطرح، تحتاجون لكم، لممتلكاتكم المسروقة ..
    للحياة ، للأمان ، للأطباء والشيوخ .. تحتاجون لكل شي عداه.

     
  3. نقطة

    ‫لا عذر للرجوع للقاع مرة أخرى، انتهت الأعذار .. والحجج ، والطرق ..‬
    ‫ومابقيت كذبة تربط بها معصمي الذي ازْرقّ من أساورك، ومساوئك!‬
    ‫إحتفل باليوم الحادي عشر من التلاشي ، ‬وأحضر ابتسامتك ، وأطفئني ..
    وارقص كثيرا كأنك لا تملك جسدك ، كأنك لصٌ استولى على دولة وهرب وغيَر وجهه ،
    كأنك لم تعرفني ، كأن الناس حولك هم الأولياء الصالحين ، وأنا الشيطان الذي تبت منه .
    كأنها المرة الأولى لسماعك الأغنية ، كأنك رميت ذاكرتك في رأسي ولم تعد تتذكر إن كنت رقصت على الأغنية مع بشر ما من قبل ،
    أو إن كنت غنيتها لبشر ما من قبل ، أو إن كنت دسستها في جيب بشر ما من قبل ، أو إن كنت خنقت بها بشر ما من قبل.
    احتفل يا عزيزي، واشرب النسيان والتهم حب امرأة غيري .

     
  4. حديث الليل


    لطالما أنكرت أني أعيش في غيبوبة، ليس جبناً .. لنقل أنه درأً للموت .. وخوفاً على المصلحة العامة ،
    ولو أن المصلحة العامة لم تفكر بمداواتي ولا حتى تأمين علاجي ، ولا تهتم إن كنت سأستيقظ يوما ما
    أو سأضل مقيدة بالأسلاك ، مجبورة على سماع الطنين والأنين . ولأكون صادقة أكثر ، هي مسرورة بكوني
    في عداد الموتى ، فهو أخف وطئا من العنوان المرعب فوق ذلك العداد - خرج ولم يعد - .

    - أدرك تماما أن استيقاضي ، يعني قتل من حولي جميعا ، لهذا أحفظ عن ظهر قلب دائرة الأولويات
    وأضع نفسي في ذيل ما كتب ، أخشى أن تقلب الورقة يوما وأكون الأولى . ويموت الجميع ،  وأعيش أنا.
    *صحيح! لايمكن التغيير ، ليست هذه نهاية القصص ، يجب أن يموت المريض ويحيا الجميع بسبات ونبات،
    ويخلفوا صبيانا وبنات ثلاثة أرباعهم في غيبوبة .

    - ينام البعض وهو يحضن دباً ، - وبعيدا عن الموضوع ، أتسآل كيف خطر في بال أحدهم أن الدب مخلوق
    ضريف ؟ وجيد جدا لألام الفراغ ، ومفيد للحضن وحتى صالح للأحاديث المحبطة ؟ لماذا هذا الحيوان
    بالتحديد ؟ رغم أن رؤيته لاتعطي أي انطباع الا بالضخامة والهروب قبل أن تكون حلوى داخل فمه ، من
    سيفكر أن ذاك المخلوق الضخم سيصبح صغيرا لطيفا يغرز في كل زاوية .. الأذرع من ضمن الزوايا بالطبع
    ، العصافير ألطف ، نكبر أحجامها فقط ، وما العيب في القطط ؟ الخراف ؟ .. وإذا كان القصد من باب
    تلطيف الكبير ، فهناك الأسد والفيل .. حقاً لا أفهم .- وبالعودة للموضوع .. * نسيت .

     
  5. حريّة،

     أطرافي تكاد تزهر .. من السعادة .
    سعيدة ، رغم أن ما حدث قليل بعد كثير ..
    رغم أني أرى المتسببين بالحزن طلقاء ، لم يحاكموا، ولم يسجنوا، ولم يغتصب منهم فرح، ولم نتساوا عيناً بعين، وحزناً بحزن .
    رغم أن من أطعموني السعادة وصرت سمينة بهم ، بالكاد أعرف لهم الإسم الأول .
    ربما لهذا لها لذة مشربة بالخيبة ، ممن قضيت أوقاتي وأنا أحفظ وأدرس شجرة عائلتهم .
    ومن قال أن طعم الخيبة مر ؟
    بل لذيذ .. ولذيذ جدا ، يشعرك وإن هبطت بقوة ، بالإرتفاع .. بالعلو .. بالتخطي .. بأن التخلص من الخيوط
    المتفلتة من ثوبك .. أمر لا يدعو إلا للفخر .. لأنك ستصبح أكثر أناقة ، وإن قصر ثوبك .

     
  6. نِصفُ رُبعٍ .. وأقل.

    عندما تَعشقْ. عندما أبتسم وأنا أُعطيك تذاكرَ موتي ..
    وأهمس لك : أنها لك، ارفق عليها ما استطعت، وأخّرها حتى أقارب التخمة منك.
    فأنا ياعزيزي .. حينما تعطى لي الأنصاف أمرض !
    نِصفُ حب، وأرباعٌ من اهتمام، وبضعة من قلب، وصالات مطار، وغرف باردة، وبيتٌ من إيجار ..
    تُمرضُني .. تَخنقُني، ترسم حولي نصف دائرة من نار تدور بسرعة .. فأُضيع لحظة الخروج.
    وأنا، يا عزيزي .. قبلت أنصافك وأعلم بأن موتي قريب، وأن النصف لا يُشبِع، وأن الجوع لن يحيي،
    وأن عيوننا مُلئَت، وما مُلئَت .. وأن نهايتي ستكون غصباً .. على يدك.
    فخذ بيَدِي لعل أصابعي تُملأ !
    وأخبرني : إن الموت ياحبي .. لن ينهي تعابيرك .
    وأن دقائقي معكِ .. ستمنحني، تفاصيلي .
    وأن عُراكِ مُوثقةٌ، وإن كُسرت .. بفأسٍ من أقاويلي.
    وأنكِ كُنتِ ملهمتي، وأستاذي وتلميذي، وأولادي وأسلافي.
    وأن الدمع، يادمعي .. لن يشفي، ولن يُنسِي ..
    بأنّكِ كنتِ لي يوماً .. بأرباعي وأنصافي.

     
  7. أجهل بثقل الحب - إن صحت التسمية - الذي يحمله قلبك لي ..
    إن كان كما تغني!
    فأنا أجهل لماذا تقف بعيدا كأحمقٍ مشلول - إن صحت التسمية - ,
    إن كان كما تتعذر! فأنا أجهل إن كان حتى لأعذارك طعم! أم أن .. حاسة التذوق لديك من نوع آخر؟
    إن كان كما أقول!
    فأنا أجهل كيف يرق قلبك لجميع خلق الله .. عدا من يسكن هذا القلب المسكين .
    إن كانت لا قوة لك بقلبك!
    فأنا أجهل كيف تكون لي قوة لأسكب حبا ما, لشخص ما, لا يستطيع ترقيتي لأحدى أولى أولوياته!

     
  8. *

    الطريق مستحيل ، لا يوجد طريق لأسلكه حتى !
    لماذا البعد عنك صعب جدا ؟ لماذا هو يؤلمني جدا ؟
    مع أنني كل صباح أقرأ مع أذكاري دعاء يصرفني عنك
    وعند المساء أقرأ دعاء يمنعني منك !
    أستعيذ منك كثيراً ، مع أنك أطهر بعيني من الأطفال ، أو يستعيذ الناس من أطفالهم ؟

    *
    أنت ذنب لايُغفر ، ترتكب ذنوبا لاتغفر ، تأتي إلي بوجه لاأرى فيه من الذنوب إلا أنا !
    ينقبض رأسي ولا أسمع إلا طنين الهرب !
    فأهرب ، خوفاً عليك مني .

    *

    أن أفكر فيك ، لا تعني دائماً .. أنك مهم جدا
    فقط قد تكون ذاكرتي اتسخت ، ولم أجد حتى ترابا لأتيمم .

     
  9. إنفصام

    *
    العيد . يد وعين . فُقدوا بغيابك .

    *
    كانت مشكلتي معك أني لا أفرق بين الحب والكره ،
    كان قلبي ينبض ، ومعدتي تصيح ، ورأسي يمسك رأسي ، ويدي تكاد أن تشل من الرهبة وأصبح أعلى حرارة من الشمس ، وصديقتي تقول : علامات الحب يا غبية .
    والى هذه اللحظة أتسآل : لماذا صدقتها وكذبت جسدي ؟

    *
    أحيانا .. أعشق العابرين .
     رغم ان ‎- عبر‎ ‎- في ذمة المعجم تعني : قَطَعَه من عِبْرِه إلى عِبْرِهِ ،


    *
    كنت متشبتة بك حتى النهاية ، وأنت تشبت بي بعد النهاية .
    ألا تدرك أنه لا يوجد بعد النهاية الا الأسماء ؟

    *
     حتى أن بصق بعض الأشياء .. لا يعني زوال طعمها .
    فلا تتذوق كل ما في طريقك .

    *
    لا تسألني ” لماذا البكاء  وأنا بـ جانبك ؟”
    فأنت تبقى جانبي لا ‎- داخلي ‎- .

    *
    أردد دائما .. أنا شخص لا يعرف الكذب .
    وأدركت أخيرا أني أكذب من الكذب ، كذبت على نفسي ونفسي كذبت عليك وأصبحنا ” كذباً ” عشاق .
    أتصدقني الان عندما أقول : صادوه !


    *
    عندما تشكي مرة ، يساعدونك الناس ويتعاطفون جدا معك .
    عندما تشكي ثانية ، فانهم يساعدونك أيضا .
    عندما تشكي ثالثة ، فانهم يتعاطفون معك .
    عندما تشكي رابعة ، فانهم يشفقون عليك .
    عندما تشكي خامسه ، فأنت منسي .

    احسبها جيدا .

     
  10. أفلا تجيء من غير دعك ؟

    -

    ذلك اليوم حين أتيت من بعييد ، في وقت لم أتخيل أنك قد تأتي من ذلك البعد ، وتضرب بقطاع الطرق والمغتصبين عرض الحائط والسقف والدولاب والباب ، كنت شجاعا جدا حين جئت لتفجر كلمتين ” اشتقت لك ” وتذهب .
     ذلك اليوم كنت منهكة من التفكير بك ، اعتصرت جميع الذكريات وصفصفتها في أباريق ، وبت أدعك أدعك لعلك تخرج على هيئة مارد ،
    وخرجت ! المذهل انك خرجت ، وقلت لي تلك الجملة ،
    ومن يومها وأنا أنظر للأباريق بأنها أمل ، بأنها هاتف لا يقبل المشغول والمقفل والبعيد والمهمل  .
    ومن يومها وأنا لم أمسسها، خوفا من أن تخذلني هي الأخرى ، ويُقطع أملي الوحيد بك ..